حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

337

التمييز

ذهاب المال في حمد وأجر ذهاب لا يقال له ذهاب وإضاعة المال هو إنفاقه في معصية اللّه ، ومن انفاقه في معصية اللّه اعطاؤه لمن تعلم أنه يخرج فيما لا يرضي اللّه فإن لم تعلم فلا بأس . وقال علي كرم اللّه وجهه : لا تمنعنّ كثيرا عن حقّ ولا تنفقنّ قليلا في باطل . وروي عن مجاهد رضي اللّه عنه أنه قال : لو أن رجلا انفق مثل أحد في طاعة اللّه لم يكن من المسرفين . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه قال : « قالوا : يا رسول اللّه من الجواد ومن البخيل ؟ . قال : الجواد من جاد بحقوق اللّه في ماله ، والبخيل من منع حقوق اللّه وبخل ، وليس الجواد من أخذ حراما وانفق اسرافا » ، [ وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أفضل الايمان الصبر والسماحة ] « 1 » ، وقيل للحسن بن سهل : وكان معطي ، لا خير في السرف . فقال : لا سرف في الخير . وهذا من بديع الكلام . وذلك أنه عكس على المنكر كلامه وكان جوابا له وردّا عليه من / 162 أ / غير أن يزيد فيه أو ينقص ، شعر ( الرمل ) ما الفقر عار ولا الغني شرف ولا سخاء في طاعة سرف مالك إلّا الذي تقدّمه وكل شيء أخرته تلف وقال ابن المعتز : البخل يهدم مباني الكرم ، شعر ( السريع ) يبكي على الذاهب من ماله وإنّما يبقي الذي يذهب وقال [ أبو حامد ] « 2 » الغزالي : التقليل من الكفاية نقص من المروءة ، وكان إبراهيم بن أدهم يقول : ليس أحد بأفضل ممّن أغنى نفسه عن النّاس « 3 » .

--> ( 1 ) زيادة من داماد إبراهيم 946 ، أسعد أفندي ، بشير بوبو . ( 2 ) زيادة في نور عثمانية 3753 وأسعد أفندي وداماد إبراهيم 946 ، بشير بوبو . ( 3 ) حلية الأولياء 8 / 13 .